الشيخ الأنصاري

28

كتاب الطهارة

النيابة لا يكون نيابة ، ونحوه الأمر بضرب اليتيم تأديبا ، فإنّ الموضوع حقيقة هنا [ 1 ] التأديب ، فلو قصد التشفّي أو مجرّد الإيلام كان ظلما ، ولا كلام في وجوب قصد مثل هذا القيد . الثاني : ما يكون مميّزا له عن فرد آخر من العنوان ، كتقييد الظهرية في قوله : « صلّ صلاة الظهر » . وهذا على قسمين : لأنّ ذلك المميّز إمّا مأخوذ قيدا للعنوان في الأدلَّة الشرعية ، كقوله : « صلّ صلاة الظهر » وقوله : « صلّ نافلة الفجر » وكغسلي الجنابة والجمعة وغير ذلك . وإمّا أن لا يكون كذلك ، كما إذا أمر وجوبا بصوم يوم ، فإنّ صوم يوم يعلم أنّه في نفسه غير متّصف بالوجوب وإلَّا لوجب صوم كلّ يوم ، بل لخصوصية ملحوظة فيه مفقودة في الزائد عليه . والأوّل على قسمين : أحدهما : أن يكون الفرد الآخر مأمورا به بالفعل ، كما إذا كان عليه صلاة مندوبة أو منذورة متّحدة مع صلاة الظهر . والثاني : أن يكون الفرد الآخر غير مأمور به بالنسبة إلى المخاطب ، كما إذا لم يكن عليه إلَّا صلاة الظهر . أمّا الأوّل من القسم الأوّل ، فالظاهر الاتّفاق على وجوب تعيينه بالقيد المأخوذ فيه ، إذ بدون ملاحظة القيد لا يقع امتثالا لشيء من الأمرين لأنّ الموضوع في كلّ منهما عنوان مقيّد .

--> [ 1 ] كذا في « أ » و « ب » ومصححة « ح » و « ج » ، وفي « ع » : « هذا » .